امرأة تدير مشروعها بهدوء وتركيز من المنزل ضمن بيئة عمل مرنة

طرح بناء المشاريع السيدات مختلف عن بناء المشاريع للرجال

December 26, 20254 min read

تأكيد على نقاط قوة كل واحد منهم إختلاف الأدوار، و الأولويات

حين نفكر في بناء مشروع ، تجارة، خدمة، مشروع اجتماعي أو مهني كثير ما نفترض أن معايير النجاح واحدة للجميع خطة عمل واضحة، رأس مال، تسويق، إدارة. لكن الواقع يظهر أن الطريق يختلف باختلاف الجنس، لأن الرجال والنساء غالبا يدخلون عالم المشروع بمدفوعات ونقاط قوة ودوافع مختلفة. هنا نسلط الضوء على ما يميز “بناء مشروع للمرأة” مقارنة بـ “مشروع للرجل” ليس من باب المقارنة بل من منطلق استثمار القدرات الفريدة لكل جنس

.

دوافع وأولويات مختلفة

امرأة تعمل من المنزل على مشروعها الخاص وتوازن بين العمل والحياة الأسرية في بيئة مريحة

النساء: استقلالية ومرونة في الحياة ▪
دراسات تظهر أن الدافع الأول لدى كثير من النساء لإنشاء مشروع هو الحصول على استقلالية ومرونة كبيرة في تنظيم وقتهن، والتوفيق بين العمل والعائلة
هذا الدافع يجعل المشروع وسيلة لتحقيق توازن بين الطموح المهني والالتزامات العائلية ، وهو ما يناسب طبيعة كثيرة من النساء

الرجال: استغلال الفرص الاقتصادية والنمو السريع ▪
في المقابل، الرجال غالبا ما ينجذبون إلى المشروع بهدف اغتنام فرصة في السوق، تحقيق أرباح سريعة، والنمو السريع
لديهم استعداد للمخاطرة، ويميلون إلى بناء فرق، توسيع الأفق، وتحقيق رؤى نموذج الشركة الكبيرة

النتيجة: مشروع بقيادة امرأة قد يبنى حول الاستقرار والنمو المستدام، بينما مشروع بقيادة رجل غالبا ما يكون مبنيا على التوسع السريع وتحقيق أقصى عائد

نقاط قوة المرأة في ريادة الأعمال

إبداع، تخطيط مدروس، وترتيب عملي ▪

سيدة تدير الجوانب المالية لمشروعها الخاص وتخطط بوعي للاستدامة المالية

على الرغم من أن ريادة الأعمال في كثير من الثقافات تعتبر “مجال رجالي”، إلا أن أبحاث كثيرة تؤكد أن النساء يتمتعن بمهارات مثل التخطيط الواقعي، التنظيم، والإبداع وهي كلها عناصر قوية لنجاح المشروع
كما أن المشاريع النسائية غالبا ما تنبع من فِهم عميق لاحتياجات المجتمع سواء من المرأة نفسها أو من أسر ومجتمعات ما يجعلها أكثر توافقا مع واقع العملاء

قدرة على التكيف، مرونة في الأدوار، وتنمية ذاتية قبل الإطلاق ▪
ا
لنساء غالبا يظهرن رغبة أكبر في التدريب، اكتساب مهارات، وتقييم شامل لسوق العمل قبل الانطلاق مقارنة ببعض المشاريع التي أُنشئت بدافع الفرصة فقط
هذا التأسيس المدروس حتى لو بدا أبطأ في البداية يمنح المشروع أساسا ثابتا، يقلل من المخاطر، ويزيد من فرص النجاح والاستمرارية

قدرة على العطاء المجتمعي والتأثير الاجتماعي ▪
كثير من النساء يدخلن عالم المشاريع ليس فقط من أجل الربح، بل من أجل خدمة المجتمع، خلق فرص عمل، أو تقديم حلول واقعية لمشكلات يومية. هذا بعد اجتماعي في كثير من الأحيان يجعل المشاريع النسائية أكثر استدامة وأكثر ارتباط بجمهورها

التحديات والقيود التي تواجهها المرأة ولماذا المشاريع “بناءها” يختلف

عقبات تمويلية وضغوط مجتمعية▪
رغم القدرات، كثير من النساء يواجهن صعوبة في الحصول على رأس مال كاف أو دعم مادي/تمويلي مقارنة بالرجال
إضافة إلى ذلك، الضغوط الاجتماعية، التزامات العائلة، وتوقعات المجتمع من المرأة تضع على كاهلها “مهام مزدوجة” مشروع وعائلة ما يتطلب تخطيطا مختلفا ومنهجا متوازنا

شبكات مهنية أقل ودعم خارجي محدود ▪

تعاون مهني بين سيدتين في بيئة عمل قائمة على الدعم والثقة المتبادلة

النساء في كثير من الأحيان يفتقرن إلى شبكات علاقات مهنية قوية، أو إلى مستشارين/شركاء يستثمرون في مشاريعهن؛ ما يصعب التوسع أو النمو السريع
هذا يدفع المرأة للاعتماد على قدراتها الذاتية وهو في كثير من الحالات قوة، لكنه يحدّ من الفرص التي قد تحتاج فرق أو دعم خارجي

تقييم ذاتي أقل وثقة متأرجحة ▪
أظهرت الدراسات أن لدى بعض النساء مستوى أقل من “الثقة بين رواد الأعمال” مقارنة بالرجال، رغم امتلاكهن مهارات وقدرات حقيقية
هذه الثقة المتغيرة قد تؤخر الإطلاق، أو تجعل المرأة أقل جرأة في التوسع أو تحمل المخاطر

كيف نبني “مشروع نسائي” بذكاء اعتماد على نقاط القوة

سيدة تحلل بيانات مشروعها وتتخذ قرارات مبنية على فهم عميق للسوق

إذا قررتِ ان تبدأي مشروعك كإمرأة، خذي في الاعتبار كوسيلة لاستثمار قدراتك وليس كمجرد تقليد لمنطلق رجل الخطوات التالية

ابدئي من فهم واقعي لبيئتك واحتياجات جمهورك
استخدمي قدرتك على الفهم الاجتماعي، عيش الواقع، والتعاطف لمعرفة ما يحتاجه السوق فعلا مشروع يخدم حاجة حقيقية لديه فرص النجاح والاستدامة أعلى

ضعي خطة عمل مرنة، مع مراعاة التزامات الحياة
خططي لاستثمار وقتك بناء على أولوياتك (العمل، أسرة، أفراد ) مع جداول مرنة تتيح توازن بين الحياة والعمل

استثمري في نفسك: تدريب، مهارات، شبكات
لا تترددي في أن تتعلمي مهارات إدارية، مالية، تسويقية، وتحصلي على استشارات أو شراكات، هذا يقلل من مخاطر المشروع ويزيد من جدواه

اجعلي هدفك أكبر من الربح: تأثير اجتماعي، خدمة، استدامة
مشروعك يمكن أن يكون وسيلة لخلق فرص للآخرين، لتحقيق استقلالية اقتصادية، أو دعم مجتمعك هذا يمنحك معنى، استمرارية، وبصمة حقيقية

لماذا نحتاج كمجتمع أن ندعم المشاريع النسائية بشكل مختلف

سيدة أعمال تخطط لمستقبل مشروعها وتفكر في التوازن بين الطموح والالتزامات الحياتية

تعزيز الاقتصاد بشكل مستدام ومتوازن: دعم مشاريع النساء يعني دعم تنوع اقتصادي، فرص عمل متعددة، وخدمات تناسب شرائح مختلفة في المجتمع ▪

وليس فقط منتجات أو خدمات “رجال

استغلال قدرات مميزة: الإبداع، الإدارة الدقيقة، الفهم العميق للاحتياجات المجتمعية كلها مزايا قد تغيب في مشاريع تقليدية ▪

الحد من فجوة النوع الاجتماعي في التشغيل، الاستثمار، الإنتاج وهذا يعزز العدالة والمساواة

الدراسات تؤكد أن النساء يشكلن دعامة حقيقية في الاقتصاد عندما تُمنح لهن الفرصة والإمكانات

بناء مشروع لامرأة ليس مجرد تقليد لمسار رجل. هو مسار مختلف يحترم دور المرأة، أولوياتها، وتوازنها. مشروع نسائي ناجح هو مشروع مبني على مرونة، تخطيط مدروس، قدرة على العطاء وقيمة اجتماعية

إذا أردتِ أن تبني مشروعك فكرى خارج الصندوق، استغلي نقاط قوتك، أعدي لعوائق واقعية، ولا تخافي أن تنجحي وفق نموذج يختلف لأن هذا التنوع هو ما يدفع المجتمع والنمو والتغيير الحقيقي

باحثة وأكاديمية متخصصة في العلوم المعرفية الإدراكية، وخبيرة في التربية من الدماغ، بخبرة تمتد لأكثر من عقدين في البحث العلمي وتطوير البرامج التربوية المبنية على الدليل

بروفيسور إحسان بدر

باحثة وأكاديمية متخصصة في العلوم المعرفية الإدراكية، وخبيرة في التربية من الدماغ، بخبرة تمتد لأكثر من عقدين في البحث العلمي وتطوير البرامج التربوية المبنية على الدليل

Instagram logo icon
Back to Blog

Copyrights 2025 | www.brainparentingcouncil.com | Terms & Conditions